وافق مجلس الوزراء الكويتي في 29 سبتمبر 2026 على مشروع مرسوم بقانون لتعديل بعض أحكام قانون الشركات الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2016. ويستهدف المشروع تسهيل إجراءات تأسيس الشركات، وتقليل متطلبات توثيق معاملاتها، وتعزيز الثقة في التعاملات التجارية. ومن أبرز التغييرات المقترحة إلغاء شركة المحاصة، والسماح لأصحاب المهن الحرة بتأسيس شركة مهنية من شخص واحد، ومنح الشركات والمكاتب القائمة مهلة سنة لتوفيق أوضاعها.
وتهم هذه التطورات أصحاب الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال والممارسين للمهن الحرة، خصوصاً من يخططون لتأسيس كيان جديد أو تعديل عقود شركاتهم. وتتابع الجهات المهتمة بتأسيس الأعمال، ومنها Company Formation Kuwait، هذه التغييرات لما قد يكون لها من أثر على الإجراءات والمتطلبات القانونية المرتبطة بتأسيس الشركات وإدارتها.
ومع ذلك، يجب التمييز بين موافقة مجلس الوزراء على مشروع المرسوم وبين صدوره ودخوله حيز التنفيذ. لذلك، ينبغي قراءة التعديلات في ضوء وضعها التشريعي، وعدم التعامل مع الأحكام المقترحة على أنها متطلبات نافذة قبل التحقق من صدور النص النهائي ونشره رسمياً.
ما المقصود بتعديل قانون الشركات الكويتي؟
يشير المشروع إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 1 لسنة 2016، الذي ينظم الأشكال القانونية للشركات وإجراءات تأسيسها وإدارتها. ويشمل الإطار التشريعي الحالي أحكاماً تتعلق بعقود التأسيس، والسجل التجاري، وقرارات الشركاء والجمعيات العامة، إلى جانب القواعد المنظمة لأنواع الشركات المختلفة. ويمكن الاطلاع على النصوص والتعديلات المنشورة من خلال وزارة التجارة والصناعة الكويتية.
ويهدف المشروع الجديد إلى تخفيف بعض الإجراءات الشكلية مع الإبقاء على أهمية التسجيل والإفصاح عن البيانات ذات الصلة بالشركات. ولا يعني ذلك إلغاء جميع المتطلبات القانونية أو إعفاء الشركات من الالتزامات المحاسبية والإدارية والتنظيمية الأخرى.
أبرز التعديلات المقترحة على قانون الشركات
1. تخفيف متطلبات توثيق معاملات الشركات
من أبرز ما يتضمنه المشروع استثناء الإجراءات والتصرفات القانونية المتعلقة بالشركات من اشتراط توثيقها جميعاً بالطريقة الرسمية المعتادة. ووفقاً للإعلان المنشور، يكتفي المشروع بكتابة المستندات وتوقيعها من الشركاء أو من يمثلهم، مع منح القيد في السجل التجاري دوراً يعادل التوثيق في الحالات التي يشملها النص المقترح.
وقد يخفف هذا التغيير الإجراءات المرتبطة بتأسيس الشركة وتعديل عقدها أو نظامها الأساسي. فعلى سبيل المثال، قد تتمكن شركة ترغب في تعديل بعض بياناتها التأسيسية من إتمام المعاملة وفق الإجراء المحدد في النص الجديد، بدلاً من الخضوع لمتطلبات توثيق أوسع.
لكن لا ينبغي افتراض أن التوقيع وحده يكفي لإتمام كل معاملة. فالمتطلبات النهائية ستعتمد على نوع الإجراء، والوثائق المطلوبة، والضوابط التي تحددها التشريعات والقرارات التنفيذية.
2. تعزيز دور السجل التجاري في نفاذ التصرفات
يربط المشروع بين القيد في السجل التجاري ونفاذ عقد الشركة وتعديلاته وقرارات جمعيتها العامة غير العادية في مواجهة الغير. ويعني ذلك أن التسجيل لن يكون مجرد خطوة إدارية، بل سيكون له أثر قانوني مهم في المعاملات التي يشملها النص.
وتظهر أهمية هذا الجانب عند تعامل الشركة مع البنوك والموردين والعملاء والمستثمرين. فقد يحتاج الطرف الآخر إلى التأكد من الشكل القانوني للشركة، وصلاحيات ممثليها، والتعديلات التي طرأت على عقد تأسيسها.
ولهذا، ينبغي للشركات مراجعة بياناتها المسجلة والتأكد من تحديثها عند حدوث تغييرات تستلزم القيد. ويظل الرجوع إلى الإجراءات الرسمية لدى وزارة التجارة والصناعة ضرورياً لمعرفة المستندات والموافقات المطلوبة لكل معاملة.
3. إلغاء شركة المحاصة
يتضمن المشروع إلغاء شركة المحاصة، وفقاً لما ورد في إعلان مجلس الوزراء. وقد أشار الإعلان إلى أن هذا النوع من الشركات لا يخضع للقيد أو الإعلان بالطريقة المطبقة على الشركات المسجلة.
ويستدعي هذا التغيير اهتمام الأطراف التي تعتمد على ترتيبات تعاقدية من هذا النوع. فإذا كانت العلاقة التجارية قائمة على شركة محاصة، فمن الضروري مراجعة العقود والالتزامات القائمة، وفهم أثر النص النهائي على استمرار العلاقة أو تعديلها.
ولا يصح افتراض أن جميع العقود السابقة ستبطل تلقائياً؛ إذ تضمن الإعلان الإشارة إلى أحكام انتقالية تحفظ صحة العقود والشركات التي تمت قبل العمل بالتعديل. ومع ذلك، يجب الرجوع إلى الصياغة النهائية لمعرفة نطاق هذه الحماية والشروط التي تنطبق عليها.
4. السماح بتأسيس شركة مهنية من شخص واحد
من التغييرات الأخرى التي أعلن عنها مجلس الوزراء السماح لأصحاب المهن الحرة بتأسيس شركة مهنية من شخص واحد. وقد يتيح هذا الخيار لبعض المهنيين ممارسة أنشطتهم من خلال كيان قانوني يتناسب مع طبيعة أعمالهم، بدلاً من الاعتماد على ترتيبات تتطلب وجود أكثر من شريك.
ومع ذلك، لا يعني هذا المقترح أن كل نشاط مهني سيصبح مؤهلاً تلقائياً لهذا الشكل القانوني. فقد تظل هناك شروط تتعلق بالمهنة، والترخيص، والمؤهلات، وطبيعة النشاط، والجهة المختصة بالإشراف عليه.
ومن يفكر في تأسيس شركة مهنية ينبغي أن يتحقق من أهلية نشاطه، والمتطلبات التنظيمية الخاصة به، وطريقة تسجيل الشركة، قبل اتخاذ قرار بشأن الشكل القانوني المناسب.
5. منح الشركات القائمة مهلة لتوفيق أوضاعها
بحسب الإعلان، يتضمن المشروع أحكاماً انتقالية تمنح الشركات والمكاتب القائمة مهلة سنة لتوفيق أوضاعها، مع الحفاظ على صحة العقود والشركات التي تمت قبل العمل به.
وتكتسب هذه المهلة أهمية خاصة للشركات التي قد تتأثر بالتغييرات المقترحة. فبدلاً من افتراض ضرورة تعديل جميع المستندات فوراً، ينبغي تحديد الأحكام التي ستنطبق على كل شركة بعد صدور القانون.
ويمكن البدء بمراجعة عقد التأسيس، والنظام الأساسي، وبيانات السجل التجاري، ومحاضر اجتماعات الشركاء والجمعيات العامة، وأي اتفاقيات ترتبط بالشكل القانوني للشركة. وبعد نشر النص النهائي، يجب مقارنة هذه المستندات بالمتطلبات الجديدة لتحديد الإجراءات اللازمة والموعد المحدد لإنجازها.
كيف تؤثر التعديلات على أصحاب الشركات والمستثمرين؟
قد تختلف آثار المشروع بحسب طبيعة النشاط والشكل القانوني للشركة. وفيما يلي أهم الجوانب التي تستحق المراجعة:
| الفئة | الأثر المحتمل | الإجراء المقترح |
| أصحاب الشركات القائمة | الحاجة إلى مراجعة مدى توافق المستندات مع الأحكام الجديدة | مراجعة عقد التأسيس والبيانات المسجلة |
| رواد الأعمال | احتمال تبسيط بعض إجراءات التأسيس | التحقق من المتطلبات النهائية قبل تقديم الطلب |
| أصحاب المهن الحرة | إمكانية الاستفادة من شكل الشركة المهنية ذات الشخص الواحد | التأكد من شروط الترخيص والأهلية |
| الشركاء والمساهمون | أهمية التسجيل في ترتيب الأثر القانوني لبعض التعديلات | مراجعة إجراءات اعتماد القرارات وقيدها |
| الأطراف المتعاملة مع الشركات | الحاجة إلى التحقق من البيانات والصلاحيات المسجلة | مراجعة السجل التجاري والمستندات الرسمية |
وتوضح هذه الآثار المحتملة لماذا ينبغي للشركات متابعة قانون الشركات الكويتي إلى جانب القرارات التنفيذية والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة. فالتغيير في إجراءات التوثيق أو التسجيل قد يؤثر في طريقة إتمام المعاملات، لكنه لا يلغي الحاجة إلى الالتزام ببقية القواعد القانونية ذات الصلة.
ما علاقة التعديلات بالالتزامات المالية للشركات؟
على الرغم من أن المشروع يركز على إجراءات التأسيس والتوثيق والتسجيل، فإن التغييرات المعلنة لا تعني إلغاء الالتزامات المالية أو المحاسبية التي تخضع لها الشركات بموجب الأحكام الأخرى المعمول بها.
ومن المسائل التي تستحق المراجعة الاحتياطي القانوني للشركات، إلى جانب إعداد البيانات المالية، واعتماد الحسابات، وتوزيع الأرباح وفقاً للشكل القانوني للشركة والأحكام التي تنطبق عليها. ولا ينبغي الخلط بين تعديل إجراءات تسجيل الشركة وبين تعديل القواعد التي تحكم رأس المال أو الأرباح أو الاحتياطيات.
لذلك، على الإدارة المالية والمحاسب المسؤول مراجعة الالتزامات ذات الصلة بصورة مستقلة، وعدم افتراض أن مشروع تعديل القانون يغيّر تلقائياً جميع المتطلبات المحاسبية. ويمكن الرجوع إلى النص القانوني واللائحة التنفيذية المنشورين لدى وزارة التجارة والصناعة الكويتية لتحديد الأحكام التي تنطبق على كل نوع من الشركات.
ما الذي ينبغي على الشركات فعله استعداداً للتعديلات؟
يمكن للشركات اتخاذ خطوات أولية قبل اكتمال الإجراءات التشريعية، من دون تنفيذ تغييرات قانونية استناداً إلى مشروع لم يدخل حيز التنفيذ بعد.
- مراجعة المستندات التأسيسية: التأكد من أن عقد التأسيس والنظام الأساسي يعكسان البيانات الحالية للشركة.
- التحقق من السجل التجاري: مراجعة أسماء الشركاء، والأنشطة المسجلة، وصلاحيات المفوضين بالتوقيع، والبيانات التي يلزم تحديثها.
- حصر العقود القائمة: تحديد العقود التي قد تتأثر بتغيير الشكل القانوني أو بإلغاء أحد أنواع الشركات.
- مراجعة التراخيص المهنية: التأكد من الشروط التي تنطبق على النشاط إذا كان صاحبه يفكر في تأسيس شركة مهنية من شخص واحد.
- متابعة النشر الرسمي: التحقق من صدور المرسوم بقانون، وتاريخ بدء العمل به، وأي قرارات تنفيذية مرتبطة به.
- تحديد المواعيد بعد اعتماد النص النهائي: عدم احتساب مهلة توفيق الأوضاع من تاريخ إعلان موافقة مجلس الوزراء تلقائياً، بل وفقاً لما يحدده النص المنشور.
وتساعد هذه الخطوات على الاستعداد للتغيير من دون تحمل تكاليف تعديلات قد لا تكون مطلوبة أو قد تختلف تفاصيلها عند صدور النص النهائي.
ما الفرق بين المشروع الجديد والقانون المعمول به؟
يظل القانون رقم 1 لسنة 2016 واللوائح والتعديلات النافذة ذات الصلة مرجعاً أساسياً لتحديد الالتزامات الحالية. أما المشروع الذي وافق عليه مجلس الوزراء في سبتمبر 2026، فيتعلق بتغييرات مقترحة في بعض الأحكام، وليس باستبدال الإطار القانوني للشركات بالكامل.
وعند دراسة تعديلات قانون الشركات الكويتي الجديد، يجب التمييز بين ثلاثة أمور:
- موافقة مجلس الوزراء: تعني الموافقة على مشروع المرسوم بقانون وإحالته لاستكمال الإجراءات الدستورية.
- صدور المرسوم بقانون ونشره: يتيحان الرجوع إلى النص الرسمي المعتمد وتحديد الأحكام التي تقررت فعلياً.
- بدء سريان الأحكام: يحدد النص النهائي موعد التطبيق، وأي أحكام انتقالية أو مواعيد خاصة لتوفيق الأوضاع.
ويمنع هذا التمييز اتخاذ قرارات مبكرة بناءً على ملخص صحفي وحده. كما يساعد الشركات على معرفة ما إذا كان الإجراء الذي تخطط له يخضع للأحكام الحالية أو للأحكام الجديدة بعد بدء سريانها.
الخلاصة
تمثل موافقة مجلس الوزراء على مشروع تعديل بعض أحكام قانون الشركات خطوة تشريعية تستهدف تسهيل تأسيس الشركات وتقليل بعض الإجراءات الشكلية، مع تعزيز دور السجل التجاري في إثبات البيانات والتعديلات ذات الأثر القانوني. وتستحق المقترحات المتعلقة بشركة المحاصة والشركات المهنية ذات الشخص الواحد وأحكام توفيق الأوضاع اهتمام أصحاب الأعمال والمستثمرين.
وبالنسبة إلى الشركات القائمة، فإن أفضل استعداد هو مراجعة المستندات الحالية، وحصر الإجراءات التي قد تتأثر، وانتظار النص النهائي لتحديد الالتزامات والمواعيد بدقة. ويمكن للمهتمين بتأسيس الأعمال الرجوع إلى Company Formation Kuwait للحصول على معلومات مرتبطة بإجراءات تأسيس الشركات، مع ضرورة التحقق من المتطلبات القانونية النافذة لدى الجهات الكويتية المختصة.
وفي جميع الأحوال، ينبغي متابعة ما يستجد بشأن قانون الشركات الكويتي والرجوع إلى النصوص الرسمية قبل اتخاذ قرارات تتعلق بتعديل العقود أو تغيير الشكل القانوني للشركة. فالموافقة على المشروع لا تعني بالضرورة أن جميع الأحكام المقترحة أصبحت نافذة.
الأسئلة الشائعة حول تعديلات قانون الشركات
ما أبرز التغييرات التي وافق عليها مجلس الوزراء؟
تشمل التغييرات المقترحة تخفيف اشتراطات توثيق معاملات الشركات، ومنح القيد في السجل التجاري أثراً في مواجهة الغير، وإلغاء شركة المحاصة، والسماح بتأسيس شركة مهنية من شخص واحد لأصحاب المهن الحرة، إلى جانب أحكام انتقالية للشركات القائمة.
هل أصبحت التعديلات نافذة؟
لا تكفي موافقة مجلس الوزراء وحدها لإثبات بدء سريان الأحكام. ويجب الرجوع إلى المرسوم بقانون بصيغته النهائية، والجريدة الرسمية، وتاريخ النفاذ المحدد فيه.
هل يتعين على الشركات القائمة تعديل عقود تأسيسها فوراً؟
لا يمكن الجزم بذلك قبل مراجعة النص النهائي. فقد تختلف المتطلبات بحسب نوع الشركة، والتعديل المطلوب، والأحكام الانتقالية التي ستنطبق عليها.
هل يسمح المشروع بتأسيس جميع الأنشطة المهنية من شخص واحد؟
لا. يتناول الإعلان السماح لأصحاب المهن الحرة بتأسيس شركة مهنية من شخص واحد، لكن أهلية النشاط والشروط المنظمة له تحتاج إلى التحقق من النص النهائي واللوائح ذات الصلة.
هل تلغي التعديلات الالتزامات المحاسبية للشركات؟
لا يوجد في الإعلان ما يفيد إلغاء الالتزامات المحاسبية بصورة عامة. ويجب الاستمرار في مراجعة القواعد المطبقة على إعداد البيانات المالية والاحتياطيات والأرباح وغيرها من الالتزامات ذات الصلة.
ما الذي ينظمه قانون الشركات الكويتي؟
ينظم قانون الشركات الكويتي الأشكال القانونية للشركات وأحكام تأسيسها وإدارتها، ويحدد الإطار القانوني للعلاقات بين الشركاء وبعض الإجراءات المرتبطة بالتسجيل والتعديلات المؤسسية. ويُعد القانون رقم 1 لسنة 2016 المرجع الأساسي لهذا الإطار، مع مراعاة التعديلات التشريعية اللاحقة النافذة.
أين يمكن الاطلاع على النصوص القانونية الرسمية؟
يمكن مراجعة صفحة قانون الشركات لدى وزارة التجارة والصناعة الكويتية للاطلاع على التشريع المنشور واللوائح ذات الصلة. وعند البحث عن قانون الشركات التجارية أو أحكامه، ينبغي التأكد من أن المصدر يعرض النص النافذ والتعديلات المرتبطة به، لا نسخة سابقة فقط.
